توجيهات للمريض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

توجيهات للمريض

مُساهمة  علي الالوسي في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 4:36 am


إن المسلم الحق يتسم بقوة الإرادة لأنه يعلم أن إرادة الله سبحانه وتعالى فوق إرادة السحرة والمردة والعفاريت يقول تبارك وتعالى :} وَمَا تَشَآءُونَ إِلاّ أَن يَشَآءَ اللّهُ إِنّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً { [الإنسان:30]، فينبغي على المسلم أن يبحث عن السبل التي تعينه على عدم الاستسلام لإرادة الشياطين ولا ينتظر حتى تتكيف نفسه على واقع المس واستمراء البلاء ، ويمكن أن يقوي المصاب إرادته بإتباع الآتي :



تقوى الله والإكثار من الطاعات والبعد عن المعاصي ، يقول سبحانه وتعالى في سورة الطلاق :} وَمَن يَتّقِ اللّهَ يَجْعَل لّهُ مَخْرَجاً{ ، ويقول: } وَمَن يَتّقِ اللّهَ يَجْعَل لّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً {.

يقول ابن القيم في الطب النبوي : ، ومن أعظم علاجات المرض فعل الخير والاحسان والذكر والدعاء والتضرع والابتهال الى الله ، والتوبة، ولهذه الامور تأثير في دفع العلل ، وحصول الشفاء اعظم من الأدوية الطبيعية ، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها وعقيدتها في ذلك ونفعه .

إعلان التمرد والعصيان على ما تفرضه عليك الشياطين من قيود نفسية وعقلية ووجدانية .

عدم تهويل أمر السحر والمس ، واشغل نفسك بما ينسيك المرض وذلك بقراءة القرآن وحضور المحاضرات وحلق الذكر والقيام بصلة الأرحام وقراءة الكتب المفيدة ... الخ .

الشجاعة والوقوف وجها لوجه أمام تحدي الشياطين ، ولا يكون ذلك إلا بالصبر والمجاهدة ومجابهة الأحداث بحكمة .

يعش ابد الدهر بين الحفر
ومن يتهيب صعود الجبال


مجاهدة النفس والهوى . يقول الله سبحانه وتعالى على لسان امرأة العزيز : }وَمَآ أُبَرّىءُ نَفْسِيَ إِنّ النّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسّوَءِ إِلاّ مَا رَحِمَ رَبّيَ إِنّ رَبّي غَفُورٌ رّحِيمٌ{ [يوسف:53] .

مجاهدة وسوسة الشياطين ، يقول تعالى:} وَإِماّ يَنَزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ { [الأعراف:200]

اعرض ما تمليه عليك الشياطين من وسوسه وإيحاء على أهل المشورة والرأي والدين، يقول الله سبحانه وتعالى لنبية محمد صلى الله عليه وسلم : } فَبِمَا رَحْمَةٍ مّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكّلْ عَلَى اللّهِ إِنّ اللّهَ يُحِبّ الْمُتَوَكّلِين{ [آل عمران:159].

يروى عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قال: الرجالُ ثلاثة: رجلٌ ذو عقلٍ ورأىٍ ، ورجلٌ إذا حَزَبه أمر أتى ذا رأيٍ فاستشاره، ورجل حائر بائر لا يأتمر رَشَدَا ولا يطيع مُرْشِدًا أ.هـ؛ فلابد من الرجوع إلى رأي العقلاء واستشارة العلماء ، فلأن تسأل وتسلم خيرٌ من أن تستبد برأيك وتندم .

وهذه المسألة من أهم الأمور التي ينبغي أن يعيها المسحور خاصة، ولو تمعن المسحور في تعريف السحر لتبين له حقيقة الأمر ، فأصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره ، ومن السحر الأخذة التي تأخذ العين حتى يُظن أن الأمر كما يرى وليس كما يُرى ، يقول الطبري في تفسيره لسورة الحجر:} وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مّنَ السّمَاءِ فَظَلّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُواْ إِنّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مّسْحُورُونَ{ [الحجر:15]، وكأن هؤلاء وجّهوا معنى قوله سُكّرَتْ إلى أن أبصارهم سُحرت ، فشبه عليهم ما يبصرون ، فلا يميزون بين الصحيح مما يرون وغيره ، ومن قول العرب: سُكّر على فلان رأيه ، إذا اختلط عليه رأيه فيما يريد فلم يدر الصواب فيه من غيره ، إذن المسحور مصروف عن معرفة الحقيقة لا سيما إذا كان ذلك الأمر من أوامر السحر[1]، فيا أخي المصاب بالمس لا تصر على الأخذ برأيك إذا ما أشار عليك أهل المشورة والدراية والدين ، فلعل الشياطين تلبس عليك الأمور وبالأخص إذا كنت مصابا بالسحر . دخل أبقراط على عليل فقال له : أنا وأنت والعلة ثلاثة ؛ فإن أنت أعنتني عليها بالقبول مني صرنا اثنين وانفردت العلة فقوينا عليها والاثنان إذا اجتمعا على واحد غلباه .

إزالة المصاعب من طريق العلاج . ويتم ذلك بعمل جدول للتفرغ التام في أوقات معينه للعلاج بالرقية والأخذ بالأسباب المباحة الأخرى ، وتنحية المعوقات والمثبطات من مشاغل وأعمال وارتباطات بحيث لا تتعارض مع بعضها.

إذا كنت تعالج عند أكثر من راقي ، وأوحى إليك الشيطان أن الراقي الفلاني يتاجر باسم الرقية والثاني يرائي في رقيته والثالث رقيته لا تؤثر والرابع مغرور والخامس لا يحسن التشخيص والسادس لا يحسن التلاوة ، دع عنك هذا كله واذهب إلى الراقي واستمع إلى رقيته ودعه ينفث عليك فالعبرة في كلام الله وارجع إلى بيتك ولا تلتفت لهذه الوساوس .

دع عنك القيل والقال وتقيم الرقاة مع المرضى ، فإن ذلك كله من الشيطان .

عدم اليأس والقنوط مهما طالت المدة . فكم من مسحور وممسوس طالت مدة علاجهم إلى عدة سنوات ، ولكن مع حسن التوكل على الله ومواصلة العلاج رفع الله عنهم البلاء .



افعل الأسباب وتوكل على الله:

طائفة كبيرة من الناس إذا ما أصيب أحدهم بمرض من الأمراض يذهب إلى الراقي والغالب على ظنه أنه لابد أن تكون هناك نتيجة من أول قراءة ، وآخر يظن أنه بمجرد أن يستخدم الماء والزيت يبطل سحره أو يخرج الشيطان الذي في جسده، وإذا لم يحصل له الشفاء أصابه اليأس والقنوط والعياذ بالله .

وإذا سألته هل ذهبت إلى الشيخ الفلاني ليقرأ عليك ؟ يقول لك نعم : ذهبت إلى الشيخ الفلاني والشيخ الفلاني ولكن لا فائدة .



وإذا سألته كم مرة ذهبت إليهم ؟ يقول لك : ذهبت إلى الشيخ الفلاني مرة والشيخ الفلاني مرتين.

علي الالوسي
Admin

المساهمات : 67
تاريخ التسجيل : 30/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://remal.a7larab.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى