كتاب منهج يوم وليلة في طاعة الله الف بتاريخ 1995

اذهب الى الأسفل

كتاب منهج يوم وليلة في طاعة الله الف بتاريخ 1995

مُساهمة  علي الالوسي في الإثنين أغسطس 30, 2010 2:14 pm

يسر ادارة المنتدى ان تبدا بتحرير هذه الزاوية ...

لادراج مؤلفات شيخنا علي الالوسي ليطلع عليها الزائر او العضو الكريم ..

وسنبدأ بعون الله :


منهاج يوم وليله في طاعة الله

المقدمه :-

الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي من بعده وعلى اله وصحبه وجنده وبعد ...

فأن من واجبات المسلم ان يتابع نفسه وروحه بما يصلحهما ويزكيهما وعليه ان لايتساهل او يلين في مراقبتها او محاسبتها لان النفس امارة بالسوء ومداخل الشيطان اليها اكثر من ان تحصى (( والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني )) .

ان ضغوط الحياة التي يواجهها المسلم اليوم كثيره ومتعدده فهو يشعر بغربه المجتمع من حوله وهو يحس ان كل مظاهر المدنيه الحديثه ليس لها هدف الا الاغواء والاغراء وهو لذلك بحاجه ماسه الى صيانة نفسه من التأثر والانحراف ليقوى بها على المضي قدما في الطريق الذي يرضي الله .

ومن وصايا سيدنا عمر ( رضي الله عنه ) "" حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبو وزنوا اعمالكم قبل ان توزن عليكم وتهيئوا للعرض الاكبر "".

ومسألة الصيانه هذه ان لم تتخذ في حياة المسلم شكلا جديدا فستبقى لا محاله كلمه فارغه ليس لها في وجوده اي مدلول او تاثير من اجل ذلك اقترح على المسلمين سواء ان كانو افراد مبتدئين او علماء لا معين ان يكون لهم من انفسهم موعد يومي للمحاسبة والصيانة ...

واقترح ان تجري المحاسبه يوميا وعلى الامور التالية ومدى التزام المسلم بها :




المقترحات :-

1. ان قيام الليل مدرسه روحيه لا تفوت ومولد للطاقه الايمانيه لا يعدل آخره ولا غنى عنه بسواه وهو سر قوله تعالى ( ان ناشئة الليل هي اشد وطئا" واقوم قيلا ) . ; ; فهل قمت شيئا من ليلتك الفائته نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما" محمودا ام كنت من النائمين الغافلين ساعة ينزل ربنا تبارك وتعالى في ثلث الليل الاخير فيقول Sad من يدعوني فأستجب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفرله ) ثم اين انت يا اخي من الذين وصفهم الله تعالى بقوله Sad تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) وقوله ( كانوا قليلا"من الليل ما يهجعون ) وقوله Sad امن من هو قانت آناء الليل ساجداوقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب ) . وعن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بقيام الليل فأنه دأب الصالحين قبلكم ومنهاة عن الاثم وقربة الى الله عز وجل وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد ) .


;

2. ثم هل تعلم يا اخي بأن لله ملائكة يتعاقبون فينا اناء الليل واناء النهار وانهم يجتمعون في صلاتي الفجر والعصر ثم يعرجون الى السماء فيسألهم الله وهو اعلم بهم ، كيف تركتم عبادي فيقولون : (( تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون )) ، فهل اديت صلاة الفجر في وقتها في جماعه فكنت من الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبته في نار جهنم )) . وعن ابي هريره رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : ( ان اثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيها لاتموها ولو حبوا ولقد هممت ان آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب الى ق وم لايشهدون الصلاة فأحرق&nb sp;عليهم بيوتهم بالنار )) .




واعلم يا اخي ان قلبك بحاجة الى عذب من معين القرآن ليمنحه السكينه والطمأنينه ويكسبه الشفافيه والارهاف وان المؤمنين هم الذين لهم قلوب حية نابضة مرهفة ( انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) ، فهل قرات وردا من القران بعد صلاة الفجر وذكرت الله خاليا متضرعا حتى فاضت عيناك ام انك من الذين طال عليهم الامد فقست قلوبهم فهي كالحجاره او اشد قسوة ، الم تسمع يا أخي لقول الله تعالى ( وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ) ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( ان الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) وقوله : ( اقرأوا القرآن فأنه ياتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه ) ، ثم لا تنس ان تقرأ القرآن وكأنه يتنزل عليك لاول مرة .

هذا كان الجزء الاول من ( منهاج يوم وليله في طاعة الله ) من مؤلفات شيخنا الجليل علي عبد الغفور الالوسي بارك الله فيه وفيكم

انتظرونا مع بقية المؤلف في القريب العاجل بارك الله فيكم


















4 . وحين تجلس على مائدة الطعام فهلا فكرت في الغايه التي من اجلها تاكل وهذه النعم والطيبات التي هيأها لك الله تعالى لتكون غذاء وقوة تعينك على شكره وطاعته وتمدك بالقوه للجهاد في سبيله ، ثم هل دققت في المصادر التي حصلت منها على هذه الاطعمه والاشربه وتحريت عن الحلال الطيب منها وتعففت عن الحرام .








5. وحين تخرج من بيتك ينبغي ان تدرك ان الاسلام دين عمل لا دين كسل ، ودين سعي لا دين بطاله وان من واجبك بصفتك مسلما ان تسعى في الارض وتبتغي من فضل الله ( متاجرا عاملا مكتسبا ) فهل قمت اليوم بقسط منهذا الجهد واديته بأتقان واخلاص عملا بقوله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه ) "1" ، ثم هل طهرت مالك بالانفاق على الفقراء والمساكين واصحاب الحاجات واديت الزكاة المفروضه فيه عليك وكنت بذلك من الشاكرين .

عن المقدام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما اكل احد طعاما قط خيرا من ان ياكل من عمل يده وان داود نبي الله كان يأكل من عمل يده ) " 1"

◄◄◄

"1" الفردوس بماثور الخطاب ، 1/ 157






6. وفي الازقه والطرقات التي تمر بها وفي المجتمعات التي تخشاها هل كنت دائم المراقبه لله ؟ هل وقع بصرك على حرام فغضضته واستغفرت الله لعلمك بان النظرة الاولى لك والثانية عليك وان ( النظرة سهم من سهام ابليس مسمومة ) "2 " ؟ هل دعتك أمرأة ذات منصب وجمال فأعرضت عنها وقلت أني أخاف الله ثم رددت بصرك وقلت في نفسك : ( قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن واكن من الجاهلين ) "1 " ، هل تحريت في تجارتك عن الحلال من الرزق وان كان قليلا هل استشعرت بكل عمل رقابة الله ووزنته بميزان الاسلام وتورعت عن الشبهات وكنت من المتقين الذين عناهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : ( لا يبلغ العبد ان يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس ) "2 "

◄◄◄

"1" صحيح البخاري كتاب البيوع / باب كسب الرجل وعمله بيده 2/ 730 / 1966

"2" المستدرك على الصحيحين ، الحاكم ، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا ، دار الكتب العلميه ط 1 بيروت 1990 ، 4 / 349






7. والان اسأل نفسك عن مدى استفادة الاسلام من ظروف عملك هل شعر زملاؤك بأثرك فيهم ؟ هل قمت بزيارتهم لتوثيق الصله بهم ؟ ان من واجبك ان تترك وراءك اثر في كل مكان واذكر دائما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لان يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت الشمس عليه ) "1"

ان لديك يا اخي متسع من الوقت خارج وقت عملك وان من واجبك ان تقدم له قسطا وافرا من هذا الوقت والوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم العطيه كلمة حق تسمعها ثم تحملها الى أخ مسلم فتعلمها أياه ) " 2 "

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله قال : ( من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا ومن دعا الى ظلاله كان عليه من الاثم مثل آثام من تبعهم لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ) " 3 "

◄◄

"1" سورة يوسف اية 33

"2" الترمذي كتاب الزهد / باب الورع والتقوى 4/ 634 / 4215

"3" صحيح مسلم كتاب العلم باب من سن سنة حسنه او سيئه 4/ 2060 / 2674




8. ثم لا تنس ان تسأل نفسك عن الاوقات التي توفرها وتنظمها لتنمية ثقافتك العامة فأنت تعيشت في مجتمع تشعبت ثقافاته وتعددت اتجاهاته وتباينت أفكاره وتطوراته وهذا ما يفرض عليك الاحاطة بما حولك من افكار وتصورات لتتمكن من التحليل والتشخيص والمناقشه والنقد والاصلاح فهل طالعت شيء عن الاسلام طيلة هذا اليوم ؟ وهل قرأت شيئا تعتبره نافعا لثقافتك العامه؟

فعن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : ( تعلم العلم فان تعلمه لله خشية وطلبه عباده ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقه وبذله لأهله قربه لأنه معالم الحلال والحرام والحرام و منارسبيل أهل الجنه وهو الانيس في الوحشه والصاحب في الغربه والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الاعداء والزين عند الاخلاء يرفع الله به أقواما غيجعلهم في الخير قادة تقتفي آثارهم ويقتدى بفعالهم وينتهي الى رأيهم ) " 1"

◄◄◄◄

"1" رواه ابن عبد البر في كتاب العلم : ينظر : الترغيب والترهيب المنذري تحقيق ابراهيم شمس الدين دار الكتب العلميه ط 1 بيروت 1417 هـ 1/ 52






9. والان أسأل نفسك عن مدى استعدادها للبذل والتضحيه في سبيل الله ان أثقالا كثيرة تشدك الى الحطام وتمرغك في الرغام فهل حاولت ان تخفف من هذه الاثقال وتتحرر من سلطانها لان الخوف على الحياة ثقل يقعد بك عن الجهاد في سبيل الله ينبغي ان تتحرر منه وان الخوف على المصلحة المادية ثقل يحول بينك وبين التفرغ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويجب عليك ان تتخلص منه ، ان عليك في كل الاحوال ان تغلب مصلحة الاسلام على كل مصلحة وتخضع أهواءك لما جاء به الشرع وتكون مستعدا دائما وأبدا للموت في سبيل الله

فعن عبد الله بن ابي اوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : ( اعلموا ان الجنه تحت ظلال السيوف ) " 1" ، وعن عقبه بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول : ( واعدوا لهم ما أستطعتم من قوة الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي ) " 2"

◄◄◄◄

"1" صحيح البخاري ، كتاب الجهاد واليسر / باب لاتمنوا لقاء العدو 3/37 10/ 2861 وصحيح مسلم كتاب الجهاد والسير / باب كراهة تمني لقاء العدو والامر بالصبر عند اللقاء 3 / 1362 / 0742

"2" صحيح مسلم كتاب الاماره / فضل الرمي والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه 3 / 1522 /1917






10. واخيرا وليس آخرا هل فكرت في هذا الجسد وفي حقه عليك وفيما ينبغي ان توفره له ليكون قويا جلدا قادرا على تحمل أعباء السفر الطويل والجهاد المرير ينبغي ان تدرك ان المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف فهل اديت التمارين الصباحية هذا الصباح وهل مارست شيئا من الرمايه والسباحة وركوب الخيل والدراجه والسياره والسير ؟ وهل حاولت الامتناع عن كل ما يرهق البدن ويتعبه فاقتصدت في السهر والاكل والشرب وامتنعت تماما عن التدخين .

◄◄◄








(( ان عليك يا أخي ان تعد نفسك لان تكون جنديا مسلما وبكل ما تتضمن كلمة الجندية من معنى ، والله يتولى الصالحين ويهدينا جميعا سواء السبيل ))

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

عن

الشيخ علي عبد الغفور الالوسي





علي الالوسي
Admin

المساهمات : 67
تاريخ التسجيل : 30/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://remal.a7larab.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى